أسطورة التسلق ستيفان جلوفاكش يعود الى عُمان

إطلاق وثائقي Into the Light في صالات "فوكس سينما" في وقت لاحق من هذا الشهر
ريد بُل

 عاد أسطورة التسلق ستيقان جلوفاكش الى عُمان لحضور العرض الأول من وثائقي "Into the Light" (إلى النور) الذي صُوِّرَ في عُمان بدعم وزارة السياحة قبل عام بالتحديد.

التكوين الطبيعي الدقيق لمجلس الجن في عُمان جعل تسلقه بمثابة تحدٍ استثنائي لم يسبق لأحد قبل ذلك أن خاضه، في أطول مهمة تسلق لكهفٍ في العالم على 13 مرحلة متتالية. وشكل نجم التسلق الأميركي وصاحب الإنجازات العالمية على هذا الصعيد كريس شارما جزءاً من المغامرة العُمانية في مجلس الجن، الذي يُعَدّ ثاني أكبر كهف في العالم.
وليس هناك أي مدخل أرضي في أسفل الكهف، والطريق الوحيد للدخل إليه هو بالهبوط بالحبال 160 متراً من الفتحة العلوية.

ويضيء الوثائقي الذي يمتدّ على ساعة من الزمن على الرحلة والتحديات التي صادفت المغامران في طريقهما من أسفل الكهف صعوداً الى سطح اللأرض (ما يقارب مسافة 300 متر صعوداً نظراً الى أن سقف الكهف أفقي بالجزء الأكبر منه)، والعودة "إلى النور".

توماس إرنست وستيفان جلوفاكش

وقبل عرض الوثائقي في صالات السينما العُمانية، كان لنا هذا الحديث مع الفائز ثلاث مرات بلقب "روك ماستر" الشهير للتسلق، ووصيف بطل العالم للعام 1993، ستيفان جلوفاكش.

ما هي العقبات الرئيسية التي تخللت الرحلة، والأفكار المستوحاة منها؟

تسلق هضبة بهذه المقاييس في تحدٍ لم يتم خوضه سابقاً، شكل مشروعاً فريداً. وحتى لحظة شروعنا في التسلق لم نكن أكيدين إذا كان تسلق الكهف ممكناً، ونحن دائماً ما نسعى الى تحقيق أهداف جديدة ودفع طاقاتنا الى أقصى حدود، وكان هذا الكهف الهدف المثالي.
هناك الكثير من العوائق، ومن بينها انحناءة الكهف القوية والظلام والعزلة، وضغط الوقت إذ كان علينا أن نتسلق الكهف بظرف أسبوعَين فقط. وكان هذا هدفاً طموحاً.
عملية التسلق هذه فريدة منذ بدايتها وحتى نهايتها، وكل متر كان صعب التسلق، قبل أن يتحول سريعاً الى تسلق سقف، وهو ما لا يمكن مقارنته بأي مسارٍ على وجه الأرض، وهو بكل بساطة إنجاز رائع.

كيف سمعت بكهف مجلس الجن في عُمان للمرة الأولى؟

قبل عامَين عندما نفذ فيليكس باومجارتنر قفزته الشهيرة في الكهف، سمعت عنه من صديقٍ لي كان يعمل على ذاك المشروع، وهو تحدث عن احتمال تسلقه، وقبل بضعة أيام من رأس السنة 2014، قصدت الموقع برفقته لدارسة احتمالات تنفيذ هذا المشروع، وكان المشهد يخطف الأنفاس، وقررت محاولة تسلق الكهف مع كريس.

توقيع الكتاب في عرض إطلاق إلى النور

 كيف تعاملت مع عمليات تسلق من هذا المستوى سابقاً وما الجديد في المسار الذي تسلقته في مجلس الجن؟

لم يسبق لنا على الإطلاق أن قمنا بتحدياتٍ من هذا النوع قبل تسلق مجلس الجن الذي شكل مشروع العمر.
كان علينا أن نتسلق في معظم الأوقات وخوذة الإنارة موضوعة على رأسَينا، إذ حتى بوجود الإضاءة التقنية من فريق التصوير كان الكهف مظلماً بشكل يحول دون القيام بتسلقه. ومن الأرض لم يكن في إمكاننا تحديد الأحجام الضخمة للتكوين الصخري. وفي كل مرحلة كان علينا التأكد من إمكان المضي بمهمة التسلق الحر أم لا. وكلانا لم يتسلق من قبل تحت سطح الأرض، ومجرد ذلك كان أمراً فريداً. في البدء النزول بالحبال داخل الكهف للتلسق بعد ذلك صعوداً في اتجاه النور. الصوت، الإضاءة، كل شيء شكل اختباراً جديداً.
إن نظرت نزولاً الى أسفل الكهف لا يمكنك تصور حجمه الفعلي، ولا يمكنك أن ترى سوى ثقبٍ أسود. ولكن عندما تبدأ بالهبوط بالحبال تشعر بارتفاع الكهف وأبعاده. لم يسبق لي أن خضت تجربةكهذه طوال مسيرتي في التسلق.

ما الذي يدفعك للمضي قدماً؟

أكبر دافع بالنسبة لي هو حب الاستطلاع ورغبتي في معرفة هل المشروع قابل للتنفيذ أم لا.

ما رأيك بعُمان؟

أحب عُمان ومناظرها الطبيعية. هذا البلد مليء بالمواقع المهمة التي يرغب المغامرون والمتسلقون باستكشافها. الشعب ودود الى أقصى حدود وعاملنا دائماً بأقصى درجات الاحترام. لم أتسلّق أبداً في الشرق الأوسط قبل ذلك، لكني سمعت الكثير عما يتيحه التسلق في عُمان حتى قبل أن أعاين مجلس الجن.