شاهد ديفيد لاما يتسلق بالوعاً طبيعياً ضخماً

قصد متسلق الجبال بالوع بعتارة غير المكتشَف لتحديد مسار تسلق مميز.
أليسون مان - ريد بُل

اختار دايفيد لاما لبنان ليكون موقع آخر مغامراته ووضَع نصب عينيه رسمَ مسار لتسلق بالوع بعتارة في مهمة لا سابق لها. كانت تلك خطوة جريئة للمتسلق الشاب، نظراً الى أن التسلق غير رائج في لبنان، وهو البلد السياحي الذي يمتاز بالعديد من المواقع التاريخية والتراثية والأثرية، غير أن ديفيد أراد أن يكتشف مواقع جديدة، ونجح في إضافة موقع التسلق الجديد "آفاتارا"، وهو تسلق بدرجة 5.14d.

للمزيد: See David Lama and Conrad Anker climb Latent Core

 

بداية مهمة "ريد بُل آفاتارا" في بالوع بعتارة © Corey Rich/Red Bull Content Pool

عن سبب اختياره لبنان، يقول ديفيد: "إذا سرت على دروب سبق أن اكتشفت، فأنت عملياً تتبع سواك فحسب. ولكن إذا ذهبت الى مكان لم يسبق لأحد أن قصده من قبل، فهذا يعني أنك سباقٌ، وهذا من الأمور التي أعشقها فعلاً".

ويضيف: "لبنان مكان مميز، وهو نادر بعض الشيء نوعاً ما، مكان لا تخطط عملياً لزيارته كمتسلق، نظراً الى أنه ليس موجوداً فعلياً على الخارطة العالمية للتسلق، وهذا أحد العوامل التي دفعتني للمجيء الى هنا".

لم يكن أحد قد تسلق بالوع بعتارة قبل ذلك

نظرة الى أعماق بالوع بعتارة © Corey Rich/Red Bull Content Pool

أما عملية التسلق، فتقرر تنظيمها في بالوع طبيعي شاهق، يضم شلالاً من المياه الهابطة الى داخله. لم يسبق أن تسلق أحد هذا البالوع، لذا كان على ديفيد أن يضع تصوراً لمساره الصاعد، وهو ما جعله يشك في أن الأمر قابل للتحقيق.

إنه بالوع مذهل في لبنان

بالوع بعتارة المذهل © Corey Rich/Red Bull Content Pool

يقول ديفيد: "قلّما يصل المرء الى موقع مذهل كهذا لم يصادف أن قصده أحد لتسلقه".

ويضيف: "إيجاد مسار قابل للتسلق في هذا الكهف، داخل هذا البالوع، كان أمراً صعباً للغاية. حتى أن الشكوك ساورتني في إمكان تحقيق ذلك. كانت الجدران شديدة الانحدار، وبالكاد كنت تجد ثقوباً فيها، لم أكن حتى واثقاً من إمكان تحديد مسار لإنجاز عملية التسلق الحر".

ذروة التسلق كانت في غاية الصعوبة

ديفيد لاما في بداية التسلق © Corey Rich/Red Bull Content Pool

كانت ذروة التسلق في غاية الصعوبة، لدرجة أن ربط الحبل تطلب جهداً كبيراً، لذا قرر ديفيد أن يتخطى بعض النقاط المخصصة لذلك. وقد تنفس لاما الصعداء عندما انتهت عملية التسلق، وهو كان واثقاً من أنه لن يقع خلالها.

ديفيد ينهي المسار الجديد

ديفيد لاما يتسلق في لبنان © Corey Rich/Red Bull Content Pool

ديفيد واثق من أن مسار التسلق الجديد في غاية الروعة ويكاد يكون تحفة فنية. وهو يوضح: "في اعتقادي أن عمليات تسلق بهذه الصعوبة أو تلك التي تدفعك الى أقصى حدودك، تجعل من التسلق فناً أكثر منه رياضة. إنها عملية انتقال من فكرة في ذهنك الى أمر ملموس ومرئي للجميع. كما هو الحال عليه الآن، الجميع بات يعرف أن هذا المسار قابل للتسلق، وهذا في حد ذاته أمر رائع في اعتقادي".