كريستيان شيستر يبحر الى صلالة

Erin Neil - Oman

ألقى عداء التحمّل والبحار المغامر كريستيان شيستر مرساته أخيراً في المياه الصافية لصلالة على الساحل الجنوبي لعُمان. يبحر الرياضي النمسَوي حول العالم مستكشفاً ثقافات جديدة ومواقع جديدة للركض. وقد رسا في عُمان في وقت أبكر بعض الشيء مما كان متوقعاً، بعدما عانى من مشكلات ميكانيكية واضطر للتوقف وأخذ استراحة لصيانة المحرك. غير أنَّ هذا التوقف المفاجئ تحوّل الى تجربة لا تنتسى، إذ اكتشف واحدة من أكثر المناطق فرادة في شبه الجزيرة العربية. وقد كان لنا هذا اللقاء مع كريستيان.

استكشاف مسارات الركض في صلالة
استكشاف مسارات الركض في صلالة © Momen Mohammed

ما الذي ألهمك لكي تبدأ وتخوض ركض التحمل؟

لم أكن أتمتع بصحة جيدة، إذ كان وزني يفوق مئة كيلوغرام، وكنت أدخّن 40 سيجارة يومياً. وفي أحد الأيام قال لي الطبيب: "إن بقيت على هذا النحو ستموت قبل أن تبلغ الثلاثين من عمرك". فكان أن غيّرت أسلوب حياتي، وبدأت العيش فعلاً.

ما هي جولة الركض التي لا تنساها؟

كان ذلك في سباق أنتاركتيكا ألترا لمسافة مئة كيلومتر على الجليد قرب القطب الجنوبي. ركضت 19 ساعة و56 دقيقة، وكنت الوحيد الذي عبر خط النهاية. لم يتمكن العداؤون الـ25 الآخرون من إنهاء السباق بسبب الأحوال جوية السيئة. قاومت الظروف الصعبة ونجحت في تحقيق الإنجاز.

متى بدأت بالإبحار؟ وما الذي جذبك الى هذه الرياضة؟

بدأت في العام 2001 كوسيلة للاسترخاء إثر تمارين الركض والسباقات. أستمتع بالوقت الهادئ بعيداً في البحار، وبالشمس واصطياد الأسماك وفهم الطبيعة.

ما هو المكان المفضل الذي أبحرت إليه؟

لقد وجدت للتو أحد أكثر الأمكنة روعةً، شاطئ صلالة مارينا. يمكنك أن تجد دلافين في وسط الميناء ليلاً. كنت أستلقي في قاربي كل ليلة مستمعاً إلى الدلافين وهي تتواصل خلال صيدها للسمك.

بعض الوقت للاسترخاء عند شاطئ صلالة
بعض الوقت للاسترخاء عند شاطئ صلالة © Momen Mohammed

أخبرنا عن رحلتك الاستكشافية الحاليّة.

إنها قصة طويلة، أنا أبحر حول العالم محاولاً إيجاد أفضل المواقع لأركض فيها. وأنا أتبع مساراً لأخوض من ضمنه سباق "وينغز فور لايف" العالمي في بلد مختلف كل سنة.

ما هي انطباعاتك عن عُمان؟

كنت أحلم دائماً بزيارة عُمان، وكنت قريباً منها في العام 2016 حين شاركت في سباق "وينغز فور لايف" العالمي في دبي. عقلية الناس هنا تستهويني، كما الطعام والطبيعة.

أي نصيحة تعطيها لمن يريد السير على خطاك؟

لا تستسلم أبداً. فكر في حياتك وما تبقى لك من الوقت على هذا الكوكب. حاول أن تستمتع بكل لحظة إنما لا تنسى أن ترسم هدفاً لك كي يكون لك خط نهاية عليك أن تبلغه.

Next Story