لو بتحب ألعاب الراكت، أكيد وقفت قبل كده ومعاك مضرب بادل. البادل دخلت عالم الرياضة بقوة، وخصوصاً بين الهواة. اللعبة سهلة ومش محتاجة حاجات كتير عشان تلعبها، وبقى ليها تأثير كبير على المجتمع. وعدد اللاعبين وملاعب البادل زاد بشكل ملحوظ في السنين الأخيرة.
عشان تلعبها، كل اللي محتاجه هو ملعب، مضرب بادل، كورة، 3 أشخاص تانيين، وحذاء كويس.
تعالى نشوف شوية حقايق عن تاريخ وتطور البادل…
يعني إيه "بادل"؟
أصل اسم "بادل" جاي من الكلمة الإنجليزية "paddle"، اللي معناها "مجداف" أو "مضرب"، والكلمة دي انضمت للأسباني بعد ما اتضافت في قاموس اللغة الإسبانية (RAE).
- البادل، مترجمة من الإنجليزي 'paddle tennis'.
- الكلمة الإنجليزية "Tennis) ،"Padel) معناها: "مناطق مشتركة فيها حدائق وحمامات سباحة وملاعب بادل" (Mundo [Esp.] 23.3.01)// لعبة بين 4 أشخاص كل 2 ضد بعض، شبه التنس بس بتتلعب بين 4 حيطان وبتستخدم فيها كورة المضرب القصير.
بداية البادل
جذور البادل بترجع لألعاب راكت قديمة زي تنس الأرضيات، اللي نشأت في الولايات المتحدة خلال العشرينات. تنس الأرضيات كان بيتلعب على منصات عالية، وأغلب الوقت في الشتا، وكان فيه عناصر تدفئة تحت السطح عشان تسيح الثلج. البادل شبيه بيه في استخدام المضارب الصلبة والشبكة المحيطة، لكن كان فيه اختلافات كتير في حجم الملعب واستخدام كورة مطاطية لينة. العناصر دى كانت ممكن تكون ملهمة للهيكل الأساسي وديناميكيات البادل، مع بعض التعديلات على الأجواء والبيئات المختلفة.
بداية البادل الفعلية كانت في 1969 على إيد رجل الأعمال المكسيكي إنريكي كوركويرا، اللي كان شغوف بالتنس. كوركويرا، في واحدة من رحلاته للولايات المتحدة، جرب لعبة "تنس البادل"، اللي كانت مستوحاة من التنس بس بتتلعب على ملعب أصغر وبمضرب مختلف. بناءً على الفكرة دي، عمل تعديل على قطعة أرض بتاعته في لاس بريساس، أكابولكو، المكسيك، وبقت ملعب صغير بطول 20 متر وعرض 10 متر، وأضاف حيطان على الجوانب، عشان يمنع النباتات من دخول الملعب ومنع الكور من الوصول للجيران.
الإسكواش، وهي رياضة راكت تانية، كان ليها تأثير في تصميم الملعب الأول لكوركويرا في منطقة مقفولة ولعب الكورة على الحيطان، وده بيشبه كتير تنسيق البادل اللي بيشجع على المنافسات الطويلة واستخدام استراتيجي للمكان.
"هما جربوا كور مختلفة، لقوا إن الأحسن كانت كورة التنس. والارتداد من الحيطان زود المتعة والسلاسة"، بيشرح عمر فيلافيسينسيو، رئيس الاتحاد المكسيكي للبادل [فيمكسبادل].
محدش كان يتخيل وقتها إن الفكرة المبتكرة دي هتبقى سبب في ظهور رياضة جديدة تنتشر في النهاية حولين العالم.
التوسع في إسبانيا
إنريكي كوركويرا كان ليه دور كبير في تصدير البادل لإسبانيا، لأنه كان بيعزم أصحابه الأرستقراطيين في الصيف يلعبوا معاه في ملعبه في لاس بريساس. وصديقه الأمير ألفونسو دي هوهنلوهي-لانجنبورغ، المطور العقاري ومؤسس نادي ماربيا، كان سبب قوي في التوسع ده لان هو اللي نقلها لإسبانيا وعرف منطقة الكوستا ديل سول على البادل في 1974، وبنا ملعبين في الفندق/النادي بتاعه. الملعبين دول كانوا أول ملعبين في إسبانيا، وعلى عكس اللي في بيت كوركويرا، الحيطان اللي على الأجناب بقت سور من السلك.
من 1980 لـ 1990، استضافت ملاعب نادي ماربيا البطولات الشهيرة 'Pro-Am'، اللي كانت بترعاها محلات Smith & Smith في لاس أريناس (فيزكايا)، ومالكها خوليو أليجريا أرتياتش، اللي هيبقى أول رئيس للاتحاد الدولي للبادل في 1991 وواحد من أهم الشخصيات في تاريخ الرياضة، وهو اللي حط قواعد البادل على المستوى الدولي.
اللحظة الحاسمة في تطور البادل في إسبانيا كانت في التسعينات، لما شخصيات بارزة من السياسة والأعمال والصحافة بدأوا يلعبوا البادل، وده خلاها تريند. النجاح السريع للبادل شد شخصيات بارزة في التنس زي البطل الإسباني مانولو سانتانا، وبدأ يلعبها وينظم بطولات في كوستا ديل سول، وبقى واحد من أكبر المروجين للبادل في إسبانيا، من هنا بدأت الأندية تبني ملاعبها الخاصة.
التصدير العالمي والاعتراف الدولي
بعد ما شاف نجاحها عن قرب، في 1975، قرر خوليو مينديتيجوي، صديق أرجنتيني لألفونسو دي هوهنلوهي، ينقل الرياضة دي لبلده. في الأرجنتين، اكتسبت البادل أهمية محصلتش قبل كده، وبقت تاني أكتر رياضة بيلعبها الناس.
أسماء زي هوراسيو ألفاريز كليمنتي، كاتشو نيكاسترو، وديوجينيس دي أوركيزا، كان ليهم دور كبير في التطور الكبير ده. ده غير لاعبين البولو الأرجنتينيين اللي سافروا لإسبانيا واكتشفوا البادل في ماربيا، ولما رجعوا للأرجنتين، بقوا سفرا للعبة الجديدة دي، لأنهم أعجبوا بأنها سهلة وممتعة ومنشآتها الرخيصة.
في 1988، بقيادة أوسكار 'كاتشو' نيكاسترو، أتأسست الجمعية الأرجنتينية للبادل (APA). نيكاسترو، اللي بقى رئيس الجمعية، أهتم بأن اللعبة تنتشر في كل العالم، وعمل اتفاقية لتنظيم أول المباريات بين إسبانيا والأرجنتين، ودي كانت واحدة من اللحظات العظيمة في تاريخ البادل الدولي.
جنب الأرجنتين، البادل انتشرت بسرعة لبلاد تانية في القارة الأمريكية، زي البرازيل، أوروجواي، تشيلي، وباراجواي. ووصلت لدول في أوروبا زي السويد، إيطاليا، المملكة المتحدة، فرنسا، وألمانيا، وبدأ يظهر اتحادات، غير الزيادة الكبيرة في عدد الأعضاء وبنا الملاعب. بس تفضل إسبانيا معروفة بأنها القوة الدافعة ورا البادل في أوروبا.
في 1993، البادل أتعرفت كرياضة، بعد ما اعترف بيها المجلس الأعلى للرياضة الإسباني [CSD - Consejo Superior de Deportes]. وبعد سنة، أتوافق على دستور جمعية البادل الإسبانية وأتسجلت في سجل جمعيات الرياضة التابع للـ SD.
تطور اللعبة
على مر السنين، أتغيرت قوانين البادل اللي شكلت أسلوب اللعب اللي نعرفه دلوقتي. واحد من التغييرات الكبيرة كان إدخال الإرسال من تحت الإيد 'underhand serve'، عشان يقلل سيطرة الإرسال ويزود طول المنافسات، وده خلى اللعبة تعتمد أكتر على المهارة مش القوة. وأتعدلت القوانين الخاصة بلعب الكورة على الحيطان، وسمحت بلعب الكرات من برا الملعب، وخروج اللاعبين من أبواب الملعب، وأضافت تكتيك فريد مش موجود في الرياضات المشابهة. التكيف ده خلى اللعبة أكتر تفاعل وتعقيد استراتيجي، وجذبت جمهور أوسع.
تطور الأدوات
في البداية، كانت مضارب البادل من خشب، شبه مضارب التنس. مع الوقت، اتطور التصميم ودخلت مواد زي الفايبرجلاس والكربون فايبر، اللي بتقدم استدامة، قوة، وتحكم أفضل. الكرات، اللي في الأصل كانت متعدلة من التنس، أتغير فيها كتير عشان تناسب الارتداد والسرعة اللي في البادل. النهاردة، الأدوات بتتصمم على حسب أساليب ومستويات اللاعبين، وده بيساعد بشكل كبير على انتشار اللعبة.
أعظم لاعبين البادل في التاريخ
الخصومات الأسطورية في البادل مش بس زادت من دراما الرياضة بس كمان وضحت روح البطولة. بصفتهم أهم داعمين للرياضة، إسبانيا والأرجنتين قدموا أفضل الرياضيين في تاريخ البادل. من ناحية الأرقام، أكتر لاعب فاز بالألقاب في تاريخ البادل هو الأرجنتيني فيرناندو بيلاستيجوين، اللي فاز بأكتر من 200 كأس في مسيرته المهنية، 165 منهم مع شريكه في الفريق جوان مارتين دياز، أسطورة تانية في الرياضة دي.
مع بعض، بيلاستيجوين ودياز فضلوا في صدارة التصنيف العالمي لمدة 13 موسم متتالي. أما بابلو ليما وجواني مييريس فهما منافسيهم الرئيسيين ومن الفرق القليلة اللي قدروا يهزموا بيلا ودياز خلال فترتهم التاريخية.
رغم إن محدش وصل لمستوى بيلا، في لاعبين تانيين مشهورين في البادل زي باكيتو نافارو - اللي بيتميز بموهبته الفطرية وشخصيته الإستعراضية - سانيو جوتييريز، وماكسي سانشيز.
وزي ما كتن بيلاستيجوين، دياز، مييريس، وليما ناجحين السنين اللي فاتت، ووصلوا لإستراتيجية مناسبة للعبة، دلوقتي بقي في جيل جديد من الرياضيين أسلوبهم أمتع لأن حركاتهم عالية وسريعة في الملعب وفي نفس الوقت بيحافظوا على إستراتيجية اللعبة.
جوان ليبرون وأليخاندرو جالان بيعتبروا هما اللي بدأوا العصر الجديد من البادل السريع. شراكة ليبرون وجالان في الملعب كان ليها تأثير كبير، جابتلهم 33 كأس والمركز الأول في التصنيف لـ 4 مواسم متتالية بأسلوب لعب مثير، بيأكد تطور البادل الحديث.
بيكمل مسيرتهم الثنائي أجوستين تابيا وأرتورو كويلو، الفريق الرئيسي في دوري الرجال دلوقتي.
أيقونات في بادل السيدات
السيدات لعبوا دور مهم في نمو البادل، مشاركتهم ساهمت كتير في إنتشار الرياضة. اللاعبات السيدات مش بس زادوا في الأعداد بس كمان في التألق في المسابقات الدولية.
كارولينا نافارو كانت شخصية رئيسية في بادل السيدات. معروفة بأسلوبها العدواني وفهمها للإستراتيجية، نافارو هي أكتر لاعبة فازت بالألقاب في التاريخ، فازت بـ 100 كأس طول مسيرتها الرياضية. نافارو كانت اللاعبة المصنفة الأولى لـ 9 مواسم متتالية، وكانت بطلة العالم 3 مرات. هى مثال قوي شجع كتير من السيدات على ممارسة الرياضة ومهدت الطريق لكتير من البنات اللي بقوا نجوم الرياضة دلوقتي.
أليخاندرا سالازار هي واحدة من النجوم دي. فازت بأكثر من 50 لقب على أعلى مستوى، ووصلت للمركز الأول في التصنيف العالمي 4 مرات. أيقونات تانية في بادل السيدات هما إسيار مونتيس (اللي كانت الأولى في العالم لمدة 8 سنين)، التوأم سانشيز-ألاييتو (الملقبين بـ 'التوأم الذريان'، كانوا في المركز الأول في العالم لـ 4 سنين)، وجيما ترياي.
زي بطولات الرجال، بادل السيدات المحترف مسيطر عليه لاعبات قوية بدنيًا زي بيا جونزاليس، مارتيتا أورتيجا، أريانا سانشيز، وبوليتا جوزيماريا (اللي 2 منهم دلوقتي فريق مصنف أول في العالم). نجاحهم شجع جيل جديد من اللاعبات السيدات، ودعم المساواة في الرياضة وان البادل تجذب كل الأعمار ومستويات المهارة.
نمو ملحوظ في البادل
البادل في أوروبا!
بعد ما وصل إسبانيا وزادت شعبيته، البادل بدأ ينتشر في أوروبا. دول زي فرنسا، السويد، وخصوصًا إيطاليا، سبب نمو كبير في البادل. فرنسا زودت عدد الملاعب واللاعيبة بسرعة، خصوصًا إنها راعت الجانب الإجتماعي وسهلت الوصول للبادل. السويد، من ناحية تانية، اهتمت برياضة البادل للسيدات وفيها نوادي كتير ودوريات ليهم وده زاد من تألقهم والاندماج في الرياضة بشكل عام.
البادل يوسع حدوده
أتعرف البادل، على غير المتوقع، في مناطق برة أوروبا. في الشرق الأوسط، دول زي الإمارات العربية المتحدة، السعودية، وقطر بنت مرافق فخمة للبادل ضمن مشاريع رياضية وترفيهية كبيرة. في آسيا، دول زي اليابان والفلبين بدأوا يضموا البادل في ثقافتهم الرياضية، لأنه بسيط ومتطلباته المساحية قليلة مقارنة بالتنس التقليدي.
البادل في مصر
بتكتسب البادل شعبيّة كبيرة في مصر، وده بفضل جهود اتحاد البادل المصري اللي بيشتغل على تطوير اللعبة ونشرها في كل أنحاء البلد. وبيهدف الاتحاد كمان ان يبقى في منتخب قوي قادر على المنافسة على المستوى الدولي، وبيحلم بوصول لاعبين مصريين للمراكز العشرين الأولى في العالم خلال السنوات القليلة الجاية. وملاعب البادل بتزيد في المدن الكبيرة زي القاهرة والإسكندرية والجيزة، مع أماكن بتقدم تأجير المعدات وأكاديميات للمبتدئين والمحترفيين. وده بيسهل على الناس تجرب اللعبة ونتعلمها.
فين نشوف بريمير بادل، أحلى بطولة في العالم؟
علشان تشوف البادل على أعلى مستوى، تقدر تتابع تطور الدوري المحترف النخبوي للرياضة دي، بادل بريمير، اللي بيتُعرض على Red Bull TV. مع بث مباشر لـ 25 محطة في الدوري، وتقدر تتابع كل المباريات في كل بطولة من أول الدور ربع النهائي.